عن المركز 2017-11-05T11:07:43+00:00

ومضة من تاريخنا

مع النمو المطَّرد في النشاط العلمي الشرعي في هذا البلد المبارك، ظهرتْ حاجة ملحَّةٌ إلى برامجَ متخصصةٍ في تحفيظ السُّنَّة النَّبويَّة وتعليمها على غرار برامج تحفيظ القرآن الكريم؛ فبدأتْ بواكير حُفَّاظ الوحيين عام 1426هـ ، حين صدرتْ موافقة الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي على إقامة دورات صيفية مكثفة في تحفيظ السُّنة النَّبويَّة فقامتْ بجهودٍ فرديَّة وعلى نطاقٍ محدود؛ ونظراً لجودةِ المخرجاتِ وامتياز التخصص وصرامة المنهج، شَقَّتِ التجربةُ الوليدةُ طريقها في وقتٍ وجيزٍ إلى ساحات العلم الشرعي وطلابه، وسرعانَ ما كشفت التجربةُ تعطشَ طلاب العلم في العالمِ الإسلامي لمثلِ هذه البرامجِ المتخصصة؛ فأقرَّ القائمون على حُفَّاظ الوحيين الارتقاءَ بالمشروعِ إلى العمل المؤسَّسي المنَّظَّم؛ فأُنْشِئ عام 1428هـ مركزٌ دائمٌ في مدينةِ الرياض باسم (حُفَّاظ الوحيين) يضم مجموعة من الإدارات تهتم بتسيير العملية التعليمية وتطوريها وتثقيفها باستمرار، واتخذتْ إدارة حُفَّاظ الوحيين في استيعاب الإقبال المتنامي اتجاهين متوازيين: الأول توسيع الطاقة الاستيعابية للبرامج القائمة، الثاني افتتاح فروع جديدة للبرنامج في عامة مناطق المملكة العربية السعودية، وجعلها على أسلوبين: أسلوب البرامج الصيفية المكثفة، وأسلوب البرامج الفصلية المستمرة، فتتابع افتتاح الفروع حتى بلغت 13 فرعاً ولله الحمد أولاً وآخراً.

كلمة مدير المركز

نؤمنُ في حُفَّاظ الوحيين بأنَّ تقريبَ القرآن والسُّنَّة وتطبيعهما سلوكاً ملموساً هو السبيلُ الأمثلُ إلى بناء المجتمع المشدودِ إلى دينه ووطنه، كما أنه الخطوة الأولى في بناءِ الشخصيَّة العلمية الرصينة الجديرةِ بتَحمُّل ميثاق الله وأمانة العلم، ولأنَّ القرآنَ الكريم قد حظيَ في هذه البلاد المباركة باهتمامٍ مؤسسيٍ مشكور، فقد اختار حُفَّاظ الوحيين أنْ يتخصصَ في خدمة السُّنَّة النَّبويَّة حفظاً وفقهاً وسمتاً، كان حُفَّاظ الوحيين منذُ الوهلة الأولى على وعيٍ بصعوبة التحدي وكثرة العوائق التي تكتنفُ خدمة السُّنَّة، ابتداءً بضخامة الإرث النَّبوي وتفرُّقه في المصادر، واختلاط صحيحه بضعيفه، ثم ندرةِ التجاربِ والكوادر المؤهلة، وليس انتهاءً بابتكار المشروع على غير مثال؛ فاستقطب الكفاءات وانتهجَ المؤسَّسيَّة؛ فانتهى إلى تقسيم مجالات عمله إلى تعليميٍّ يُعنى بتحفيظ السُّنَّة وفهمها، وعلميٍّ معنيِّ بالتبحر في فقهها وعلومها، وتربويٍّ يهتمُّ بنقل مفاهيم السُّنَّة وآدابها من التجريد النظري إلى تفعليها أسلوب حياة، ثم أنشأ لكلٍ إدارات متخصصة، وعمل على تغذيتها بكوادر مؤهلة يحرص على صقلها وإثراء كفاءتها من خلال برامج تطويرية مستمرة في عمل مؤسسيٍّ جاد، موظفاً ما يُعينه من منجزات العصر وتقنياته.